بيان صحفي: البنك الدولي يفشل في اثبات جدوى مشروع البحر الاحمر – البحر الميت

بيان صحفي: البنك الدولي يفشل في اثبات جدوى مشروع البحر الاحمر – البحر الميت

في 20 من فبراير 2013، نظم البنك الدولي وسلطة المياه الفلسطينية ورشة لعرض النتائج النهائية  التي توصلت اليها دراسة الجدوى لانشاء مشروع قناة البحر الأحمر – البحر الميت، والتي نفذت من قبل خبراء تعاقد معهم البنك الدولي. وقدم ممثلو البنك الدولي خلال أربع ساعات ملخص مخرجات دراسة الجدوى والمقترحات الخاصة بكيفية تنفيذ المشروع. ورغم ذلك، فشل البنك الدولي في اقناع الحضور، الذي شمل مسؤولين حكوميين ومؤسسات مجتمع مدني فلسطيني، بجدوى هذا المشروع أو باثبات أن هذه الدراسات أخذت بعين الاعتبار الملاحظات التي قدمت من أطراف فلسطينية عديدة خلال 5 سنوات مدة البحث.

 لكن أكثر ما أثار الحضور هو تهرب البنك الدولي من أية مسؤولية تتعلق بالحقوق المائية الفلسطينية سواء الحقوق المائية المنتهكة في مناطق السلطة الفلسطينية أو في حقوق الفلسطينيين من مياه نهر الاردن. وادعى البنك الدولي أن دوره يقتصر فقط على تنفيذ الدراسات والمشروع وتسهيل المفاوضات حوله وليس ضمان حق الفلسطينيين في المياه وليس ضمان أن تتسلم السلطة الفلسطينية حصتها الكاملة من المياه المحلاة في المشروع. ولم يستطتع البنك الدولي أن يؤكد أو ينفي امكانية أن تستخدم المياه المحلاة في هذا المشروع لتزويد مستعمرات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية أو امكانية أن يفرض الاحتلال اشتراطات على الجانب الفلسطيني، مثل ربط شبكات المياه الفلسطينية بالمستعمرات، كشرط مسبق للسماح للفلسطينيين بالحصول على حصتهم من المياه المحلاة.

 اننا، في اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين والحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري والاستيطان وائتلاف الحق في الارض، نعتبر أن هذا المشروع بشروطه الحالية هو مشروع تطبيعي بامتياز ولا يخدم القضية الفلسطينية أو الحقوق الفلسطينية بمختلف مصادر المياه، بل قد يكون مشجع لمزيد من الانتهاكات الاسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية، مثل توسيع المستعمرات الزراعية في منطقة الاغوار عبر توفير كميات اضافية من المياه المحلاة لها. وعليه نطالب القيادة الفلسطينية وممثليها في لجنة المشروع التوصية برفض المشروع بشكله الحالي والتفاوض مع الجانب الاردني على رسم رؤية موحدة من المشروع يسترد بها الطرفين حقوقهم المائية أولا في نهر الاردن ومصادر المياه الاخرى قبل تنفيذ المشروع، ثم وضع اشتراطات واضحة في الاتفاقية تحفظ الحقوق المائية للطرفيين وتمنع استخدام المشروع مستقبلا للمزيد من انتهاكات القانون الدولي ومقررات الامم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة.

 ان تسويق البنك الدولي لهذا المشروع بأنه مجدي اقتصاديا وادعائه بأنه لبناء السلام عبر الشراكة بين الاطراف الثلاثة، الجانبين الفلسطيني والاردني والجانب الاسرائيلي، دون الاخذ بعين الاعتبار حقوق الجانبين الفلسطيني والاردني ودون فرض ضوابط على الجانب الاسرائيلي لضمان هذه الحقوق سيحول المشروع الى سبب أخر لتأجيج الصراع في المنطقة والى وسيلة لاستدامة الاحتلال والصراع بدلا من مشروع لبناء سلام.