نقص المياه يهدد المزارعين الفلسطينيين في أريحا

نقص المياه يهدد المزارعين الفلسطينيين في أريحا

ريحا-رويترز-قنوات جافة هي كل ما تبقى من نبع العوجا القريب من اريحا في الضفة الغربية المحتلة بعد أن كانت تروي الأراضي الزراعية في المنطقة.

تتخلل القنوات التي نضب منها الماء أراضي المزارعين الفلسطينيين في المنطقة بينما تسحب مضخات ضخمة المياه إلى المستوطنات اليهودية القريبة.

وقال رجل من سكان قرية العوجا يدعى مهند "اهميتها أنه بدون هي (هذه) النبعة ما فيه مزارعين بالعوجا. هي النبعة اللي (التي) أمامنا هي اعتاش وربي عليها خمسة آلاف نسمة بالعوجا. مساحة العوجا 120 ألف دونم. نسبة كثيرة من المئة وعشرين (الفا) كانت أراضي زراعية. كل الناس كانوا يشتغلوا بالزراعة. بعد جفاف النبع هذا تحولت معظم الأسر أو كل الأسر من العمل الزراعي لأعمال أخرى. أضرب مثال أسرتي أنا. أسرتي أنا تركنا الزراعة وتحولنا لتربية المواشي وبرضه (أيضا) جفاف النبع أثر عن تربية المواشي."

أريحا هي أكثر المدن انحفاضا عن مستوى سطح البحر في العالم وتعتمد على آبار المياه الجوفية في ري أراضيها. ويحرم التنافس المتزايد على مصادر المياه مع المستوطنات اليهودية القريبة سكان أريحا من ري أراضيهم الزراعية.

وأضاف مهند "يعني جفاف عين النبع هو مسألة اقتصادية لأنه حول أصحاب الأعمال وأصحاب المزارع الفلسطينيين حولهم من أصحاب أعمال إلى أيدي عاملة رخيصة بالمستوطنات. وهم حقيقة الحال بالمستوطنات ما بشتغلوا شيء غريب عمالهم.. بشتغلوا بالزراعة ومزارع المستوطنات التي تروى بميتهم (بمياههم) المغتصبة من العوجا.. من عين العوجا عن طريق الآبار."

ويقدر عدد المستوطنين اليهود في المنطقة بزهاء سبعة آلاف مستوطن. ويقول الفلسطينيون إن المضخات التي تستخدمها المستوطنات اليهودية لسحب المياه من باطن الأرض تؤثر بشدة على كميات الماء التي يتاح لهم الحصول عليها وأيضا على نوعية المياه.

لكن إسرائيل تنفي ذلك وتقول إنها تسمح للفلسطينيين بالحصول على حصة من المياه تزيد على الالتزامات المتفق عليها في اتفاقية أوسلو للسلام.

وقال مزارع فلسطيني من قرية العوجا يدعى سليمان عيسى "السبب هو الرئيسي والوحيد أكثر شيء هو الآبار الإسرائيلية اللي موجودة في نفس نبعة العوجا. يعني نفس الحوض."

وأضاف "موجودين في منطقة النبعة. لا يوجد نقطة مياه واحدة في قناة العوجا."

ونظم المزارعون في أريحا مظاهرة في الآونة الأخيرة لتسليط الضور على معاناتهم من مشكلة تقصض المياه. وحمل أعضاء في اتحاد المزارعين الفلسطينيين نعشا رمزيا خلال الاحتجاج في إشارة إلى اندثار القطاع الزراعي في المنطقة.

وقال إيراهيم دعيق رئيس اتحاد المزارعين الفلسطينيين خلال الاحتجاج "في ظل الهجمة الشرسة الإسرائيلية على القطاع الزراعي وخاصة في منطقة الأغوار وغزة من اقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والآبار الارتوازية وكل الإجراءات هي اللي بتتعلق في سياسة إسرائيل الموجهة لضرب القطاع الزراعي.. فاحنا (فنحن) في هذا اليوم نقول في ظل تدني الدخل للمزارع الفلسطيني وارتفاع مستلزمات الإنتاج الزراعي هذا يتطلب دعم من السلطة الفلسطينية من أجل تثبيت صمود المزارعين على أرضهم بدل ما يسبب هذا هجرة للأسر الزراعية من هذه الأرض الطيبة."

وكانت السلطة الفلسطينية التي تواجه تراجعا كيبرا في المساعدات الخارجية قد أعلنت زيادة ضريبة الدخل في عام 2012 في خطوة من شأنها أن تزيد الأعباء المالية على الزراع والتجار وأصحاب الأعمال.

وقال رجل من السكان يدعى ممدوح أبو جرار "بالأحرى من السلطة الوطنية الفلسطينية وخاصة في هي (هذه) الظروف الحالية أن تقف مع المزارع لا أن تقف ضده أن تطالب بدفع الضريبة."

وقررت السلطة الفلسطينية تأجيل زيادة الضريبة في أعقاب سلسلة احتجاجات في أنحاء الضفة الغربية.

والتنافس على نوارد المياه قضية حساسة في علاقات إسرائيل بالفلسطينيين والدول العربية المجاورة.

واتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل في تقرير صدر العام الماضي بتقييد حصول الفلسطينيين على المياه ولكن إسرائيل تنفي ذلك الاتهام.

وجاء في تقرير للبنك الدولي في عام 2010 أن كميات الماء التي تسمح إسرائيل للفلسطينيين بالحصول عليها لا تكفي لتلبية احتياجاتهم.

الوصلة الاصلية: http://www.alquds.com/news/article/view/id/331467